علي بن أبي الفتح الإربلي

259

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الأئمّة من ولده حججي ، أدخلته الجنّة برحمتي ، ونجّيته من النار بعفوي ، وأَبَحتُ له جُواري ، وأوجبتُ له كرامتي ، وأتممتُ عليه نعمتي ، وجعلتُه خاصّتي « 1 » وخالصتي ، إن ناداني لبّيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، وإن أساء رحمته ، وإن فرّ منّي دعوته ، وإن شهد بذلك ولم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبتُه ، وإن سألني حرمتُه ، وإن ناداني لم أسمع نداءه ، وإن دعاني لم أجب « 2 » دعاءَه ، وإن رجاني خَيّبتُه ، وذلك جزاؤُه منّي ، وما أنا بظَلّامٍ للعبيد » . فقام جابر بن عبد اللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ، ومَن الأئمّة من وُلد عليّ بن أبي طالب ؟ فقال : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن علي ؛ وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ التقي محمّد بن عليّ ، ثمّ النقيّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليّ ، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهدي امّتي « 3 » الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . هؤلاء يا جابر ، خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن « 4 » أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، بهم يُمسك اللَّه السماءَ أن تقع على الأرض إلّابإذنه ، وبهم يحفظ اللَّه الأرض أن تميد بأهلها » « 5 » .

--> ( 1 ) في م والمصدر : « من خاصّتي » . ( 2 ) في المصدر : « لم أستجب » . ( 3 ) في ق ، ن ، وخ بهامش م : « الامّة » . ( 4 ) في ن ، خ : « فمن » . ( 5 ) إعلام الورى : 2 : 183 - 184 ، وفي ط 1 ص 376 .